• ×

02:01 مساءً , الأربعاء 17 رمضان 1440 / 22 مايو 2019

جامعة الحدود الشمالية تقيم ندوة عن جريمة التحرش والعقوبات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سما طريف - التحرير : تحت رعاية سعادة مدير جامعة الحدود الشمالية المكلف الأستاذ الدكتور إبراهيم بن حسن الزهراني أقامت الجامعة ممثلة بعمادة شؤون الطلاب صباح يوم الثلاثاء 28/6/1440ه, ندوة تثقيفية بعنوان " التحرش جريمة ... النظام والعقوبات " على مسرح كلية التربية والآداب بمدينة عرعر، وتم نقلها عبر تقنية البث المرئي إلى فروع الجامعة بشطريها الطلاب والطالبات.
وفي بداية الندوة تحدث الدكتور علي بن ذويب العنزي عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, عن جريمة التحرش من منظور إسلامي قائلاً إن الإسلام حرص كل الحرص على المحافظة على كرامة الإنسان وعرضه، وجعل ذلك من المقاصد الكلية العليا التي جاءت الشريعة بتحقيقها، وهي: حفظ النفس والعرض والعقل والمال والدين، وأوجبت عليه اتخاذ وسائل الحفاظ عليها، وجعلت انتهاك الحرمات والأعراض من كبائر الذنوب، ومن ذلك جريمة "التحرش"، والتحرُّش: هو الإغواء والإفساد والخدش والإغراء. وفي ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم )، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا )، مشيراً إلى أن الإسلام قد أعلن الحرب على التحرش وتوعد فاعليه بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة، وأوجب على أولي الأمر أن يتصدوا لِمَظَاهِرِهِ المُشينة بكل حزم وحسم.
مضيفاً أن التحرش قد يقع من ذكر ضد أنثى والعكس وقد يقع بين نفس الجنس، ويقع بين الكبار والأطفال، وتتنوع صور التحرش بين لفظي وغير لفظي وجسدي، وينتج عن التحرش أضرار جسدية ونفسية واجتماعية، وبين المحاضر أن من أهم عناصر الوقاية من التحرش تثقيف الناس وتوعية الأشخاص الأكثر عرضة للتحرش بأساليب الوقاية منه وطرق مكافحته، وكذلك توعية الوالدين بأخذ الحذر، إضافة إلى سن القوانين والأنظمة التي تعاقب مرتكبي هذه الجريمة.
من جانبه تناول عضو النيابة العامة الأستاذ مزيد بن بايق الشمري قضية التحرش من منظور قانوني مشيراً إلى أن النظام عرَّف التحرش الذي تطبق عليه العقوبات ( بأنه كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك التقنية الحديثة)
موضحاً أن النظام يعاقب المتحرش بالسجن لمدة تصل إلى سنتين وبغرامة تصل إلى 100 ألف ريـــال أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من ارتكب جريمة التحرش دون الإخلال بأي عقوبة أشد تقررها أحكام الشريعة الإسلامية أو نظام آخر.
وترتفع العقوبة إلى السجن خمسة أعوام وغرامة 300 ألف ريال عند العودة للجريمة، أو في حال إذا كانت ضد طفل أو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو إذا كان للجاني سلطة مباشرة على المجني عليه، أو إذا وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية، أو إذا كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد، وإذا كان المجني عليه فاقدًا للوعي، وكذلك إذا وقعت الجريمة في وقت أزمات أو كوارث أو حوادث.
وتقول مادة أخرى في النظام، إنه لا يحول تنازل المجني عليه أو عدم تقديم شكوى دون حق الجهات المختصة نظامًا في اتخاذ ما تراه محققًا للمصلحة العامة.
وأوجب النظام على الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص وضع التدابير اللازمة للوقاية من التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل.
وبين المحاضر أن النظام يهدف إلى مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وحماية المجني عليه وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.
وبعد ذلك فتح باب الحوار بين المشاركين والحضور وتمت الاجابة على استفساراتهم، وفي نهاية الندوة قام سعادة عميد كلية التربية والآداب الدكتور/متعب بن زعزوع العنزي، بتكريم المحاضرين على مشاركتهم القيمة.

image

image

image

image
 0  0  105
التعليقات ( 0 )